السبت، 17 أبريل 2010

جنان مرهج - الامارات

استضافت وفاء الكيلاني في برنامجها بدون رقابة عبر شاشة lbc الفضائية نجم الكوميديا المصري سمير غانم. و لقد استغربت فعلا الهدف من استضافة غانم و ماهية الملفات التي قد تفتح له و هو الشهير بالكوميديا الخفيفة و المواقف شبه الغائبة عن اي موضوع باستثناء مسرحه الناجح في القرن الماضي.و لست اقصد هنا الاقلال من شأن نجومية سمير غانم لكني لم الحظ اي عمق في طرحه الكوميدي مؤخرا.

و قد تذكرت خلال عرض الحلقة بعض تصريحات طوني خليفة حول استنساخ برنامجه لمن يجرؤ فقط باشكال عدة، و اجد ان "بدون رقابة" احد المستنسخين عن جدارة من خلال فتح ملفات الصحافة و التصريحات و بعض مواقف وفاء من ضيوفها و بعض لحظات الهجوم و غياب التعاطف كليا مع الموقف الضعيف للضيف، رغم ان وفاء محاورة قوية و "شرسة" ايضا.

بالعودة الى سمير غانم و حلقته فقد اعترف بانه يحب الوحدة و قد يشعر بالكآبة دون معرفة السبب حاله كحال اي كوميديان! و اكد لوفاء انه يخاف مصير زملائه المهملين و لا يقدم الآن ايه اعمال لاجل المال فقط.

لكن وفاء فاجأته باسئلة لا تمت اليه بصلة في فقرة مع او ضد كسؤالها عن الحجاب دون سن السنوات العشر و توريث الحكم حيث اضطرته ان يجاهر بتأييده لجمال مبارك رغم رفضه توريث الحكم و غشاء البكارة الصيني و الفياغرا و زواج المثليين و الجهر بالالحاد فرد عليها سمير بكل عفوية: "كلميني عربي"! و في فقرة اخرى اكد "الاسئلة دي مش بتاعتي!" و هو على حق فهذه اسئلة لا تطرح على كوميديان لم يحترف الا النكته الخفيفة!علما انها ستكون مادة دسمة لاي كوميديان اخر يبحث عن المواضيع الاجتماعية المثيرة.

و ارتدت وفاء الوجه اللئيم عندما اكدت له ان موسوعة السينما المصرية ذكرت انه اختار اسوأ الافلام، فرد سمير بكل طيبة انه يتقبل النقد و شكر الناقد بالفرنسية بكل برود اعصاب و كأن هذا النقد لا يعنيه و لازيدكم من الشعر بيت فقد رد على الناقد نادر عدلي الذي قال ان سمير غانم ساهم في سينما المقاولات بانه من "اطلق" سينما المقاولات و ليس مجرد مساهم فيها، و هو لا يندم على اعماله بل فخور بها و اكد ان السينما كانت هكذا في تلك الحقبة. و عندما قال ناقد الاهرام نادر عدلي ان غانم تعامل مع مشواره الفني بعدم جدية و لم يوظف مديرا لاعماله يوما، رد غانم انه وظف مدير اعمال فاقعده في البيت بداعي البرستيج.

استمر سمير غانم طوال الحلقة ينكر اي خلاف مع احد و لم يطلق اية مواقف "مفرقعة" تفش خلق وفاء الكيلاني و تجعل من الحلقة حديث المجالس الاعلامية بعد عرضها. حتى انها لما خيرته ما بين محمد هنيدي و محمد سعد و من منهما افضل و ما بين احمد حلمي و احمد مكي فقد مدح الجميع مثنيا اكثر على احمد مكي ربما لانه اختار ابنته دنيا لتشاركه الغناء و البطولة في فيلم "طير انت" و ربما هو الفيلم الوحيد الذي شاهده سمير غانم لهذا النجم الشاب.

واجهت وفاء سمير غانم بمجموعة تصريحات اعلامية على غرار اسلوب برنامج "لمن يجرؤ فقط" و نكر الكثير منها مؤكدا ان تلك العبارات هو لا يفقهها حتى يتفوه بها مثل عبارة "عنجهية" و اكد انها ربما قيلت عن لسانه. و كان يبدو على وفاء الانزعاج اذ كانت ترغب بشده ان تحشر ضيفها في مكان يعجز فيه عن الرد او يتردد لتمسك بنقطة ضعف لديه. اعترف انه ربما قال ان التلفزيون المصري يفضل النكد و لذلك لم يعرض مسلسله "المطعم".

كنت اتابع الحلقة و اتمنى على سمير غانم ان يذكرني في ايه لحظة لماذا احببته كفنان كان يطلق اية نكتة او يعلق على اي سؤال، الى ان سالته وفاء عن اكل الفسيخ في شم النسيم و شرح ما هو الفسيخ و استخرج مني الضحكة التي برع منذ سنوات خلت باستخراجها من جمهوره في المسرح.

و على ذكر المسرح شعرت بان سؤال وفاء الملغم عن عدم تواجد دلال عبد العزيز مع سمير في مسرحياته الاخيرة فيه قلة تقدير فقد قالت: هل هي ترفض العمل معك؟ هل مسرحك لم يعد يعجبها؟ و هو رد بطيبته المعهودة ستعمل معي ان كان لها اي دور مناسب كما في السابق.

و استطرادا، فقد حضرت عرض مسرحية "دو ري مي فاصوليا" لسمير غانم و الرائعة ميمي جمال في دبي، و خرجت متأففة قبل نهاية العرض لخلوه التام من اية متعة بل لتفاهته الواضحة.

و بالعودة الى لقاء "بدون رقابة"، فمن منا لا يتذكر النجاح الباهر لفوازير سمير غانم و شخصية "فطوطة" التي لا تموت؟ و ايضا ارادت وفاء ان تكون بوق الذين استكثروا على غانم النجاح الاكبر في حياته الفنية معتبرين اعادة فطوطة بشكل الكرتون هي افلاس فني من خلال اعادة احياء الشخصية. فرد سمير غانم و بكل ثقة ايضا ان فطوطة شخصية لا تموت حتى يعيد احاءها بل هي مثل ميكي ماوس و هو في ذلك على حق ايضا. و قد اخذت الفوازير حيزا كبيرا من الحلقة حيث اكد سمير غانم ان الفيديو كليب هو وراء انحسار الفوازير او القضاء عليها بعبارة اصح. و اخذ مثالا لذلك فيديو كليب جو اشقر المليء بالنساء، و قال فليعرض كل يوم مدة 30 يوما و هذه هي الفوازير!فاسمح لي يا سمير غانم فلقد نسفت نجاحك و نجاح نيللي و شريهان على مر سنوات انتاج الفوازير الراقية بهذا الاختيار السيء، جو اشقر يجيد اختيار اغنياته لكنه في تصوير اغنية ارجعتلها، نسف بساطة و براءة الاغنية و اوحى لنا انه صبي في بيت دعارة و قد كان فخورا جدا بها الانجاز و رد على منتقديه هل تريدوني ان اصور مع الرجال! لا يا عمي سمير فيديو كليب جو اشقر لا يمت الى الفوازير بصلة و حريمه لا يشبهن في اي شيء استعراضات نيللي و شيريهان.

هو على حق ان الفوازير مخاطرة كبيرة و لا احد مثل نيللي او شريهان و ان ما ينتج اليوم منها يجب ان يكون له اسما اخر مثل "ظفافير"، و قد رشح لها احمد مكي لانه رأى فيه قدرات تسمح له بتقديمها ، نوافقه ان موهبة مكي بارزة و الايام كفيلة باثبات استمراريته او كونه مجرد ظاهرة مثل المدعو "ابو الليف"!

نعم ابو الليف. هل سبق ان سمعتم به؟ اذاعات لبنان تقدم اغنياته خاصة ان ايمن بهجت قمر من تبنى موهبة ابو الليف المزعومة و هو من اسياد الشعر الغنائي الحديث.اتساءل الم يكن بامكانهم اختيار اسم اخر لهذا ال "ابو الليف" اي شيء اخر مثل ابو الشباب، ابو العربي ابو النغم او اي اسم فني غير مقزز و لا يرسم ببالنا صورة الليفة و دواعي استعمالها! فسمير غانم لا يعرفه و لم يسمع به من قبل و وعد وفاء ان يتابعه لكنه اخطأ عندما سئل عن صوته فشببهه باصوات النجوم الشباب مثل هيثم و حماقي و تامر حسني رغم اني اوافقه الرأي في ان مجموعة كبيرة من نجوم الاغنية المصرية الشباب اليوم لا تفرق بينهم لا في الصوت و لا الاغنيات و لا الاسم و لا الحضور "فكلهم زي بعض".

نشتاق لمسرح سمير غانم المضحك لانه بحسب النقاد افضل من ارتجل في الموقف الآني و اضحك الجمهور و قد ظلم موهبته سينمائيا لكنه حافظ على اسرة فنية و شجع موهبة ابنته و ضمن لنفسه آخرة بين من يحبونه و لن يتخلوا عنه يوما كما حصل مع بعض نجوم جيله الذي قضت عليهم الوحدة. و سنتابع دون شك حلقة جديدة من "بدون رقابة".

الاثنين، 30 يونيو 2008

قرائي الاعزاء

احبائي
انشر في مدونتي بعضا من مقالات قديمة لها اثر في نفسي
قد يكون فات الوقت على كل مضمونها لكن ارغب في ان اضمنها مدونتي
حتى نحتفظ بها سويا
و تقبلوا تحياتي و احترامي

عدوان تموز 2006

باعوا الشرف العربي!

كابوس، كابوس، كابوس ذلك الذي تعيشه بيروت الآن و الذي يعيشه لبنان من اقصى جنوبه الى اقصى شماله... و دمر العدو الصهيوني احلام الشهيد رفيق الحريري و ابكوه في قبره. اغتالوه مرتين!
و العالم يتفرج!

"قد لا اراك هذا العام". انساب صوت والدي حزينا عبر الهاتف. هو في بيروت يأبى الرحيل. ما ترك بيته يوما و لا استسلم يوما و لا فقد الامل يوما. حاله كحال كل لبناني مؤمن بان لبنان طائر الفينيق، ينبعث من الرماد.
"اعادوا البلد عشرين سنة الى الوراء" قلت بحرقة.
"اعتدنا على ذلك" رد.. نبنيه من جديد الم تقل فيروز منكمل باللي بقيوا؟

يحب الرحابنة ابي كثيرا و كلام عاصي في مسرحياته درر و حكم في حياة والدي ."كانه معنا اليوم يصف حالنا اليوم" قال. " لا تبكي يا ابنتي و اهتمي باولادك".

اولادي؟ نعم. دائما كنت اتساءل اي مستقبل ينتظرهم، اية مبادئ ساعلمهم عن الانسانية و مواقف البطولة و العروبة.
الم يقل نزار قباني في قصيدته الشهيرة "مرسوم باقالة خالد بن الوليد"
هل جاء زمان صار فيه النصر محظورا علينا يا بني...
ثم هل جاء زمان يقف السيف به متهما عند ابواب القضاء العسكري...
اعطونا مفاتيح الولايات و سمونا ملوكا للطوائف...
اكلوا الطعم و بالوا فوق وجه العنفوان العربي...
و لماذا نكتب الشعر و قد نسي العرب الكلام العربي...

و في قصيدة "جريمة شرف امام المحاكم العربية"
ما زال يكتب شعره العذري قيس
و اليهود تسربوا لفراش ليلى العامرية
حتى كلاب الحي لم تنبح
و لم تطلق على الزاني رصاصة بندقية
"لا يسلم الشرف الرفيع"
و نحن ضاجعنا الغزاة ثلاث مرات
و ضيعنا العفاف ثلاث مرات
و شيعنا المروءة بالمراسم و الطقوس العسكرية
"لا يسلم الشرف الرفيع"
و نحن غيرنا شهادتنا و انكرنا علاقتنا
و احرقنا ملفات القضية"


و لو سالني اطفالي بعد اعوام "اين وطني؟" اقول لهم وطني و وطن والدكم هناك! حيث ينتشل الاطفال اشلاء!

مقال قديم - عام على استشهاد الرئيس رفيق الحريري

جرحي بعد عام

الجرح يطيب بعد ايام او اسابيع او اكثر بقليل. هذا ليس قولا ماثورا بل حقيقة علمية عامة. فهل سمعت عن جرح يؤلمك كل يوم كأنك اصبت به اليوم؟ هل سمعت عن جرح المه بعد عام كانه منذ عام؟
هذا هو جرحي. هذا هو جرح بيروت، جرح 14 فبراير.
اذرف دموعي اليوم عام 2006 ، و كأني اذرفها يوم 14 فبراير 2005 …
يومها، كنت اما مرضعة. تسعد في ضم وليدها الجميل الى صدرها تطعمه مع حليبها عشقها للبنان. اوليس الطفل يعيش الدنيا من خلال امه؟
اخرجني يوم 14 فبراير 2005 زميل العمل من غرفة التلفزيون بعدما انهرت تماما.. انها مرضعة ! صرخ بالآخرين. لا يجب ان ترى تلك المشاهد! مشيرا الى الصور الحية من موقع اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري عبر كافة الفضائيات الاخبارية.
لغاية اليوم، لم اسمح لنفسي ان اشاهد اية صورة من صور الجثة المحترقة او الخاتم في اليد للرئيس الشهيد. هو في بالي دوما ذلك الوجه المبتسم الممتلئ. و لم تمسه يد الارهاب الزانية الكافرة.
اشتاق وليدي الصغير حليبي و حضني اياما. حضني استعاده لان فطرة الام حنانها، لكنه لم يرضع بعد ذلك اليوم.
فهل ساغذيه غضبا ام حقدا ام خوفا؟ هل ساطعمه هذيانا ام رفضا ام ثورة؟
هل سادخل روحه الصغيرة في دوامة الوطنية الضائعة ام الهروب ام الغربة؟ اي عالم هذا الذي سيعيشه طفلي الرضيع من خلالي؟
اه… عثرت عليه!
هو عالم من صنع خيالي قريب من احلامي بعيد عن واقع بيروت.
عالم الحب المطلق هو، و الانتماء لوطن لم يولد بعد، وطن نبحث عنه تحت انقاض وطن اخر و ارض نحفر سطحها بحثا عن نبع اخر و امل ينمو من رحم امل اخر و كيان الهي وجد قبل اي كيان اخر.

يوم استشهاد بيار الجميل

درب الجلجلة

كنت في السابعة يوم استشهاد البشير
و كنت في السابعة يوم انتخابه رئيسا
شهدت البلد تحترق ابتهاجا
و شهدتها تحترق حسرة و حزنا و قهرا .
يوم استشهد البشير كانت شقيقتي في الثانية من عمرها و ظلت لسنوات تسال والدتي كلما قرعت اجراس الكنائس: مات بشير؟ فيوم مقتله، يوم جنازة مستقبل لبنان، يوم عرج وطني و ما استعاد عافيته بعد، كان وجه امي مغطى بالدموع، مسمرة اما م شاشة تلفزيون لبنان، امام صورة الرئيس الشهيد البشير و اصوات اجراس الكنائس تعزف عرس الوطن في الخارج، بل خنجره الذي ما زال يدمي خاصرته.
ابني في الثانية اليوم، و بعد 24 عاما على اغتيال البشير، لا يفهم سبب عصبيتي و التصاقي بشاشة التلفزيون دامعة: "ابكي ماما؟" يسالني بلغته الخاصة. لا يعرف من هو "بيار الزغير " ابن الجميل، و لا يفهم لماذا لن يشاهد اليوم حلقة جديدة من سلسلة رسومه المتحركة المفضلة. و لا يعرف لماذا ماما صرخت بوجهه و طردته في الصالة لحظة اطفا جهاز التلفزيون محاولة منه لاستمالة انتباهها.
فهل سيسالني ابني كلما رآني مسمرة ابكي امام شاشة التلفزين : مات بيار؟
بل مات الرفيق يا ابني و مات جبران و بيار و سمير و جورج. قطعوا اوصال بلدي و ذبحوه في كل مرة من جديد.
عروق بلدي يا ابني تجري فيها دماء الشهداء. كان الشبان في الاساطير يقدمون اضحيةلارضاء الالهة و الرجال تنحر اليوم على مذبح الحقيقة عل دماءهم تنهض بلبنان.
يوم دخل "بيار الزغير" المعترك السياسي فوجئت لكون احد الشبان ما زال يثق ثقته تلك بلبنان بحماسة لا مثيل لها بل حماسة صارت قدوة... خافوا ان تعود الثقة بلبنان من خلال بيار الجميل و دماء التجديد و الامل و الوطنية. وأدوا الحلم قبل ان يبصر النور و قتلوا ابن الامين. قتلوا ابن لبنان.
الى متى يا بلدي تسير درب الجلجلة؟
متى القيامة الاخيرة يا طير الفينيق؟

مقالات قديمة

صوتها الماسي يتهادى من المذياع :"طلعنا على الشمس... طلعنا على الحرية.."! ام لبنانية تدفن نفسها في اريكتها مع دموعها و صورة الشهيد بشير الجميل رئيس الجمهورية اللبنانية انذاك على شاشة التلفزيون. الاجراس تقرع و الطفلة ذات السنتين تسال: "مات بشير؟" و ارتبط صوت الاجراس لديها بموته و ارتبطت دموع امها لديها بموته ايضا. فهل كان يموت بشير في كل يوم احد مع قرع الاجراس او مع استشهاد كل جار بشظية طائشة او رصاصة قناص، تبكيه امها لانها تبكي وطنها الجريح؟
كانت بيروت تحتضر في الثمانينات و جاهدت بيروت "لتقوم من تحت الردم اكراما للانسان" فهل اكرمها بدوره؟ لماذا نراها تحتضر اليوم من جديد؟
دم اصطناعي هذا الذي يضخه فيها رواد المقاهي، مقاهي وسط بيروت. تراهم يرتادونها وفاء ام انتظارا لموت جديد يفترس ما تبقى من حلم و امل؟
غد لم يتبقى منه الا اشلاء رجالات ذنبهم وطنيتهم. او ليس هذا الذنب هو الخطيئة العظمى؟ لقد اعتدنا الموت الاتي على الطريق، قالها احد الشبان ساخرا يوم مقتل جبران تويني. كنا نتوقع استشهاده، اضاف، و النساء من حوله ينتحبن. لست ابكيه وحده قالت احداهن، ابكي وطني الجريح من خلاله.
هل حدث معك يوما ان رايت نفسك عاجزا عن مساعدة من هو بامس الحاجة اليك؟ اذا فنحن سويا في الخانة نفسها. بيروت تذبح كل يوم. بيرون تغتصب كل يوم. بيروت تحاول النهوض كل يوم و في كل يوم فجر جديد يحاول البزوغ قبل حلول الليل. فيا ليل بيروت الاسود، سوادك سينجلي ! وقاحة الشمس ستعمي عينيك اللتين تتغذيان بدمائنا الطاهرة و دموعنا الثكلى.
و انت هل ستبقى عاجزا ؟ الم يقل محمود درويش الجريح: سقطت ذراعك فالتقطتها و سقطت قربك فالتقطني و اضرب عدوك بي"؟

مجلة كل النجوم


الأربعاء، 11 يونيو 2008

باولو كويليو

لم اعتقد في حياتي ان "البورنوغرافي" في رواية ما قد تحوي عمقا فلسفيا يقدس الجنس. و لكن هذا باختصار هدف رواية باولو كويليو "احدى عشرة دقيقة"... و تساءلت طوال فترة قراءتي للرواية كيف لكاتب رجل ان يكتب يوميات امرأة عاهرة تختبر الجنس و الحب و فلسفة الحياة، كيف له ان يختبر رعشاتها و سكناتها و يدخل عقلها الباطني و يتقمس جسمها و يحكي احاسيسها؟ و ها هو كويليو يرد على تساؤلاتي في ختام الكتاب و يفند مصادره. لقد اهدى الكتاب لقارئ شكره على كونه "محترما " في رواياته... حرام عليك يا باولو، فان من يقرأ تلك الرواية لا بد و ان تثار عواطفه حتى لا اقول شيئا اخر، اثناء قراءة بعض الصفحات التي تقدم وصفا دقيقا لعمل "عاهرة". عدد كبير من عبارات الكتاب اعجبتني مثل عبارة مفادها "اننا لم نتلامس لكننا مارسنا الجنس" للاشارة الى الحب الروحي العميق الذي جمع البطلين حيث الحب هو الملك حيث الضوء المشع من الروح عبر الوجه هو الهاجس.
باولو كويليو يفاجئني في كل مرة و في كل رواية يرد على تساؤلات لا بد تشغل البشرية جمعاء. الكل يريد ان يفهم و الكل يريد ان يعيش اسطورته الشخصية و الكل يريد ان يختبر التوحد في الحب. فماذا عنكم؟

الثلاثاء، 3 يونيو 2008

متلبسة...

ذات ليلة و قد عدت الى البيت من العمل في الحادية عشر ليلا، وجدت ابني وليد لا يزال يشكو من الم اصاب عينه في فترة الظهيرة. تأكدت لوهلة انه سبب لها جرحا بسبب لعبة كان يلعب بها خلال النهار، و لان ازدادت شكواه نقلناه والده و انا الى طوارئ المستشفى للكشف عليه.و اذ كان شديد البكاء وعده والده بهدية من المكتبة فاصر وليد عندها على الذهاب الى المكتبة دون المستشفى لكننا طبعا قصدنا قسم الطوارئ و تم اسعافه من جرح سطحي اصاب عينه و توجهنا بعدها الى اي متجر او مكتبة لا زالت مفتوحة الساعة الثانية عشر الا ربع منتصف الليل قبل التوجه الى الصيدلية.
و اذ كان الوقت ضيقا و متأخرا دخلت من منفذ "ممنوع الدخول" الى شارع السوق لافاجأ بسيارة شرطة تنتظرني عند مدخل السوق بل لنقل مخرج السوق... و تبعتني السيارة حتى وجهتي و انا اتظاهر باني لم ارها او امني النفس بانها لم ترني.اوقفت السيارة امام باب اول مكتبة رأيتها ما زالت مفتوحة و ترجل زوجي يحمل ابننا بين ذراعيه ليخفف عنه وطأة الالم بهدية صغيرة ترضيه. و اذا بالشرطي يبادرني السؤال بعد التحية و بكل احترام: من اين دخلتي شارع السوق؟ انتابني شعور بالندم و الحزن و تحضرت نفسيا لمخالفة مرورية قد تكون الاولى ربما بهذا الشكل الوجاهي.و قلت : دخلت من اول السوق فسالي الم تري اشارة ممنوع الدخول؟ قلت رأيتها و اعلم اني مخطئة بالدخول من هناك لكني كنت ابحث عن المكتبة فقال و قطعت مسافة السوق كاملة و كان بامكانك قطعها من الشارع العام و الدخول من المنفذ المسموح. قلت انت على حق و انا اخطأت لكن بكاء طفلي و استعجالي و رغبتي بالبحث عن اي متجر مفتوح في هذه الساعة المتأخرة من الليل هو ما دعاني لفعل ذلك. لكنني لا اخالف قوانين السير ابدا. ارجوك ان تعذرني. ابتسم و قال و انت مذيعة ايضا و قدوة. فوجئت و سالته كيف عرفتني ؟ و بيني و بين نفسي ما كنت اظن ان احدا يعرفني بالشكل. و حذرني بعد ذلك من ارتكاب مخالفات مشابهة بسبب السيارات المدنية التي تخالف السائقين غيابيا. شكرته لاحترامه و ذوقه و ندمت ندما شديدا على تلك المخالفة البريئة. و اذكر ان ذلك المنفذ الممنوع اليوم كان مسموحا لسنوات طويلة و انا معتادة على استخدامه للدخول و يبدو اني ما زلت متمردة على قرار المنع فيه...
في اليوم التالي كنت كلما استقللت سيارتي اشعر ان سيارة مدنية تراقبني و كوني من عدم مستخدمي حزام الامان بت استخدمه حتى في الثواني التي تفصل بيتي عن الاذاعة. و قد شاركت مستمعي هذه التجربة و الخبرة اولا للتشديد فعلا على الاحترام الذي يكنه رجال الشرطة للافراد و ايضا على وجوب احترام القوانين بغض النظر عمن نكون او عن الاسباب التي قد تدعونا لخلاف ذلك. القانون للجميع و لا احد فوق القانون. اليس كذلك؟

الاثنين، 2 يونيو 2008

ساعة وفا

في الحلقة التي استضافتني من برنامج "ساعة وفا" مع الاعلامية وفاء صالح،سألتني عن النقد الذي اهواه واجيده ايضا ان سمح لي ان اقول ذلك. فقلت اني انتقد من خلال خبرة اعلامية طويلة و فاتني ان اذكر اني تعلمت النقد على اصوله في الجامعة في كلية الاعلام، النقد للافلام و الكتب و غيرها. فاقتضى التنويه.

الثلاثاء، 6 مايو 2008

ساعة وفا

اعزائي
ترقبوا لقائي مع الاعلامية وفاء صالح عبر قناة صانعو القرار يوم السبت 10 مايو 2009 الساعة العاشرة مساء

فيروز يا فيروز

كعروس تتأنق لليلة العمر و تتالق بابهى حلة، تحضرت للقائها. و ارتديت ثوبا جديدا و تعطرت باريج جديد و حملت حبي لها في قلبي و تأبطت ذراع زوجي حبيبي و توجهنا الى مكان العرض. مئات يحتشدون امام الابواب التي فتحت باكرا لاستقبالهم و كل يدندن على فيروزه... نعم لكل حاضر و حاضرة حكاية مع فيروز و صوت فيروز و اسطورة فيروز. فاغنية "قمرة يا قمرة" هي التي يدندن بها حبيبي تحببا لي و "حبيبي بدو القمر" هي التي اراه فيها و غيرنا الكثيرون. كم كان يستمتع زوجي و لا يزال بشرح معاني كلمات اغاني فيروز و الحانها من خلال قاموسه الشخصي للحب و العشق. الكل متانق للقائها. كبار و صغار، عرب و اجانب حتى. فانه حتما لن يتسنى لك في اي يوم لقاء "الفيروز" مباشرة على المسرح كانك تلمسها من بين السحاب او سماع صوتها مباشرة يداعب احاسيسك الجياشة بالحب بفضلها. قال زياد يوما فيروز خدعت الناس زمنا طويلا لانها اوهمتهم بوجود هذا العالم في صوتها. هذا العالم وهمي و غير موجود. و انا اقول لزياد عالم فيروز هو الحقيقة و كل ما سواه وهم، وهم زائل.
صح النوم و رفعت الستارة... و ها هي السيدة فيروز الى يمين خشبة المسرح ممسكة ب "شمسيتها" لوازم دور قرنفل الشهير.. عيناي شاخصتان اليها ولم اسمع اي شيء من موسيقى و عبارات العرض المسرحي رغم وجود ايلي شويري الطاغي ، انتظر حركاتها و اعد سكناتها و قلبي يخفق بدقات متسارعة و عندما استدارت و صدح صوتها عاليا تعالى التصفيق الحار و الهتافات المجنونة لعشاق عالمها السحري الخيالي . فنحن الفيروزيون هنا ننتمي الى هذا العالم مهما حاول زياد نزع هذا الانتماء منا... اليس هو بدوره منتم ايضا حتى النخاع؟ لم تتوقف فيروز عن متابعة دورها حتى ينتهي التصفيق و الهتاف... بل استمرت لانها تعرف ان توقفت هي فلن نتوقف نحن.. ابدا حتى نعيا من التصفيق و الهتاف.
و استمر العرض و زينه انطوان كرباج بحضوره لآاسر. و نام الوالي. و غنت له فيروز "يلا ينام يلا ينام " و التشتشي... و بكى الجمهور كبيره و صغيره, موجه من الجنون و القشعريرة دارت برؤوسنا قبل احاسيسنا و بكينا... يلا ينام يلا ينام لها عند الفيروزيين وقع خطف الانفاس، وقع حنان الام، وقع الصوت الملائكي الذي حما اللبنانيين من اصوات المدافع لاعوام خلت،و بكينا. مثلت و غنت و زينت المسرح بمشيتها السبعينية الرشيقة و ابتسمت ايضا! نعم ابتسمت تلك التي حملت ارزة لبنان في قلبها لسنوات و لا تزال. قال احد الحاضرين ما زلت لا اعرف اضحك ام ابكي ، فيروز امام عيني و انا غير مصدق !
ليست المرة الاولى التي اراها على المسرح. بل حضرت حفلا لها في دبي قبل ذلك ها انا اليوم احضر عرض مسرحية صح النوم و اشاهد فيروز الممثلة للمرة الاولى، و فيروز بالنسبة لي دائما كانها المرة الاولى! في كل عام انضج معها و احبها اكثر افهمها اكثر و تفهمني اكثر و اعيش حبي من خلالها اكثر.
حيتنا باقتضاب لانها تعلم ايضا اننا لن نكل من التصفيق و الهتاف و قد اعترتنا موجة من هستيريا الحب الفيروزي الابدي.
و اذا سئلت يوما ما الذي قد تقولينه للسيدة فيروز لو تسنت لك مقابلتها للحظات، العديد ممن سالتهم قالوا لن نستطيع التفوه بكلمة، اما انا فساقول لها، ان اضاع اللبنانيون لبنانهم بسبب خلافاتهم، فان فيروز وحدها ستبقى هي لبنان! و انت ماذا ستقول لها؟

زهرة العراق - سما الامارات مايو 2008

اسمها زهرة. يتمها الارهاب الاميركي على العراق ولم يبق من والداها الا اشلاء ذكريات بعيدة. كانت طفلة تسير بخطواتها الاولى عبر غرفة آمنة، و ها هي اليوم تحمل سنواتها السبع فوق ابتسامة بريئة تحييني بها كل صباح و مساء.
لقد وضع السيد بوس زهرة و صديقاتها و اخواتها و اخوانها على لائحة الارهاب العالمي. لان زهرة تقض مضجع اميركا الآمنة و مواطنيها المساكين... و قرر معاقبتها و معاقبة جيلها و الجيل الذي سبقها و الجيل اللاحق ايضا على اسلحة نووية لم تمتلك و صواريخ لم تطلق و جرائم لم تقع. زهرة يتيمة محتاجة حتى تنعم اميركا بالعيش الآمن. اليس هذا ما اعلنته اوبرا وينفري ايضا حين استضافت في برنامجا الشهير بضع جنود اميركيين عائدين من جبهة العراق. طبعا هم ابطال. يكفي ان تكون اميركيا او مرتزقة او ساعي للجنسية الاميركية و ان تقتل بضع اطفال عراقيين و تذل عجوزا و تطعن امراة حامل حتى تعود مكللا بالغار الى احضان اوبرا... و اميركا.
ممنوع على زهرة الكلام او البكاء او حتى الضحك احيانا، ممنوع على زهرة العلم او القراءة او اللعب في بيتها او اي بيت مجاور. مسموح لها فقط ان تحلم و تتساءل. او ربما ممنوع على زهرة ان تحلم بدعوى "تحرير العراق " . لزهرة اخوان 3 يكبرونها. فهل يحمونها في الغد من قساوة الزمن الآتي ام يحتاجون بدورهم الى من يحميهم؟
و اسال نفسي لماذا اجزم ان زهرة تعيسة و مقهورة، لماذا لا اراها سعيدة و ناجحة في حياتها بالرغم من ماساتها؟ نعم هكذا اريدها ان تكون. سعيدة و ناجحة في حياتها متفوقة على مأساتها لا بل تستمد قوتها منها. الا تستقبلني كل يوم بابتسامة بريئة مليئة بحب الحياة تركض و تلعب مع اطفال الجيران، جيران الاسرة التي ضمتها مع اخواتها الى كنفها هنا في الامارات، موطن الخير و العطاء و المحبة؟ عرفت ان هناك من تكفل بدراستها و هناك من يترك خيرا على بابهم في كل يوم، و العابا و هدايا و عطايا. نعم نحن في الامارات بلد الخير الذي يفيض و يشبع و اكثر، فهل يستكتر بلد الخير على زهرة ان تحلم و تكبر و تنجح؟ طبعا لا بل سيأخذ بيدها و يفخر بنجاحها، و امسح عندها انا دمعة فرح من القلب.

السبت، 5 أبريل 2008

سما الامارات - ابريل 2008

"غنوة الصغيرة"


اسمها غنوة و هي تبلغ اليوم من العمر الثالثة و العشرين.. تصغرني بعشر سنوات. و عشر سنوات هي الفترة التي عشتها بعيدا عنها قسرا ثم طوعا. شقيقتي الصغرى كانت لعبتي و همي و مرحي و ضحكي . اتفنن بالباسها و تزيينها و حبها. الى ان شبت قليلا و بدأت مشاعر الانوثة تجتاح كيانها المراهق، انفصلت عنها و سافرت الى الامارات، بلدي الثاني لاعمل مدة ثلاث سنوات. ثلاث سنوات جرت اخرى و اخرى و ها انا اليوم امضي عامي العاشر في كنف اسرة كونتها و مجتمع انتميت اليه.
و اعود كل يوم الى غنوة في بالي احدثها و اسالها و احفظ اسرارا لم تقلها يوما و امسح دموعا لم اكن هناك لامسحها يوما و اسدي نصائح تكتفي الان بسماعها عبر الهاتف او من خلال رسالة على المحمول او البريد الاكلتروني... افتقد ضمها و حناني تجاهها لكني اشعر دون شك بحبها الكبير نحوي و نحو ولدي في كل لحظة اذكرها فيها.
و اتمنى كل يوم لو انني عشت معها مراحل صباها و مراهقتها، تلك المراحل التي تحتاج فيها الصبية الى اخت و صديقة. كنت ساكون حتما خير صديقة.
ما يسعدني و يخفف المي الحنيني الى ماض لن اعود اليه ابدا هو صداقتها المتينة مع امي . اليست الام حافظة الاسرار الاولى. امي كانت صديقتها و حافظة اسرارها ولعبت دورنا نحن شقيقتاها الغائبتان في الغربة. و شبت غنوة فارعة الطول رائعة الجمال جذابة الشخصية متفائلة قوية ، تزرع البسمة اينما حلت و تزرع الفرح كيفما سارت. احبها. و كم انا فخورة بما آلت اليه شخصيتها الفذة و حضورها القوي و افكارها الناضجة .
كنت لا اخفي خوفي عليها في كل مناسبة لكنها تبدد هذا الخوف في كل زيارة لنا و تزرع مكانه الطمأنينة. رفضت الانضمام الينا انا و شقيقتنا هنادي في الامارات. بل اثرت البقاء في حضن امي و ابي . لن اتركهما قالت و لن اترك لبنان. احسدها في قرارة نفسي لكني اخترت طريقا انام فيه قريرة العين في حضن من احبني حتى الثمالة.


السبت، 15 مارس 2008

سما الامارات مارس 2008


الامومة اصعب مهنة!


هل اعتبر اما سيئة او اما تريد التنصل من مسؤولياتها اذا اعترفت ان تربية الابناء اصعب مهمة او مهنة او حرفة قد تواجه اي مراة؟ لقارئاتي الامهات حق الحكم و النقد و ابداء الاراء! وبعد ذلك نقرر سويا ان كان ذلك صحيحا او لا.
لقيد نسيت فعليا الليالي الاولى التي حرمت فيها من نعمة النوم و لم تعد هي المشكلة بقدر ما هو خوفي المرضي من اي يصيب ابنتي و ابني اي مكروه. بت اعيش وسواسا و قلقا من اذى قد قد يتعرضان له اثناء النوم او اللعب او في المدرسة او الحديقة العامة او المسبح. اخاف من خطف محتمل او ضرب متوقع من طفل اخر اكبر سنا او حجما، او سقطة مؤذية... قلق يرهقني و يقض مضجعي في ليال كثيرة. حيث اصحو مفزوعة لاتفقدهما في سريريهما.
اعترف ان دعم زوجي لي و كونه ابا ممتازا حنونا و مهتما و يجيد التعامل معهما، دعمه ساعدني للتخلص قليلا من بعض هذه الهواجس.لاتفرغ فعليا للبحث عما هو افضل لهما من اساليب ترفيه و تربية و غيرها.
اكثر من قراءة نصائح التربية و حفظ ما اقدمه لمستمعي عبر الاثير و استفيد كثيرا من خبرات الامهات المشاركات ، لكن يبقى لكل ام اجتهاداتها لان كل طفل يتمتع بشخصية مستقلة.
ليس كل ما يتعلق بتربية الابناء امر ممتع لكن الاكثر متعة بالنسبة لي هو الرد على اسئلة ابني ذي السنوات الثلاث. اسئلة لا تنتهي و اجابات تكون غير شافية احيانا فتجر وعها سيلا جديدا من اسئلة اكثر عمقا و فضولا و ذكاءا.
اشتاق احيانا لوقت خاص امضيه في مشاهدة مسلسلاتي المفضلة او قراءة كتاب مفضل او فقط الجلوس للراحة و الاسترخاء، لكن ذلك مستحيل خاصة و اني لم ادخل ابني الحضانة بعد عكس اخته التي التحقت بالمدرسة و انتظم نومها و سهرها. انما هو فيسهر حتى "طلوع الفجر" و انا معه في احيان كثيرة حين يكون والده مسافرا. نسهر سويا لانفذ رغبانه في اللعب و مشاهدة البرامج و الافلام التي تستهويه و سرد الحكايات التي حفظ تفاصيلها عن ظهر قلب.
اجدني صبورة جدا في احيان كثيرة و افقد اعصابي في احيان اخرى و اخاف ان فقدتها على ابنائي اكثر كوني اتذمر من تبعات نعمة من نعم الله الاساسية على البشر، البنون!
ابنتي الهادئة الهنية اخاف عليها من تقصيري تجاهها لكن ابني اراه يعلمني هو بشخصيته المستقلة الفريدة كيفية التعامل معه لانه يبادل عصبيتي بعصبية و يبادل حبي بكثير من الحب. طفل يجعل من يعرفه يعشقه و طفلة قوية متعلقة بالحياة!
اذا اردت الحديث عن خبرتي المتواضعة كام لملأت كتابا...
لامي و لكل الامهات كل عام و انتن بخير و صحة و سعادة. انكن لمستن قلوبنا بروح الله فعلنا ننجز مع ابنائنا ما انجزتن.