الاثنين، 30 يونيو 2008

يوم استشهاد بيار الجميل

درب الجلجلة

كنت في السابعة يوم استشهاد البشير
و كنت في السابعة يوم انتخابه رئيسا
شهدت البلد تحترق ابتهاجا
و شهدتها تحترق حسرة و حزنا و قهرا .
يوم استشهد البشير كانت شقيقتي في الثانية من عمرها و ظلت لسنوات تسال والدتي كلما قرعت اجراس الكنائس: مات بشير؟ فيوم مقتله، يوم جنازة مستقبل لبنان، يوم عرج وطني و ما استعاد عافيته بعد، كان وجه امي مغطى بالدموع، مسمرة اما م شاشة تلفزيون لبنان، امام صورة الرئيس الشهيد البشير و اصوات اجراس الكنائس تعزف عرس الوطن في الخارج، بل خنجره الذي ما زال يدمي خاصرته.
ابني في الثانية اليوم، و بعد 24 عاما على اغتيال البشير، لا يفهم سبب عصبيتي و التصاقي بشاشة التلفزيون دامعة: "ابكي ماما؟" يسالني بلغته الخاصة. لا يعرف من هو "بيار الزغير " ابن الجميل، و لا يفهم لماذا لن يشاهد اليوم حلقة جديدة من سلسلة رسومه المتحركة المفضلة. و لا يعرف لماذا ماما صرخت بوجهه و طردته في الصالة لحظة اطفا جهاز التلفزيون محاولة منه لاستمالة انتباهها.
فهل سيسالني ابني كلما رآني مسمرة ابكي امام شاشة التلفزين : مات بيار؟
بل مات الرفيق يا ابني و مات جبران و بيار و سمير و جورج. قطعوا اوصال بلدي و ذبحوه في كل مرة من جديد.
عروق بلدي يا ابني تجري فيها دماء الشهداء. كان الشبان في الاساطير يقدمون اضحيةلارضاء الالهة و الرجال تنحر اليوم على مذبح الحقيقة عل دماءهم تنهض بلبنان.
يوم دخل "بيار الزغير" المعترك السياسي فوجئت لكون احد الشبان ما زال يثق ثقته تلك بلبنان بحماسة لا مثيل لها بل حماسة صارت قدوة... خافوا ان تعود الثقة بلبنان من خلال بيار الجميل و دماء التجديد و الامل و الوطنية. وأدوا الحلم قبل ان يبصر النور و قتلوا ابن الامين. قتلوا ابن لبنان.
الى متى يا بلدي تسير درب الجلجلة؟
متى القيامة الاخيرة يا طير الفينيق؟

ليست هناك تعليقات: